رضي الدين الأستراباذي

180

شرح الرضي على الكافية

مستعمل ، قال تعالى : ( يوم تبيض وجوه ) 1 ، وقد يقول العوام : يوم تسود فيه الوجوه 2 ، ونحو ذلك ، ولنذكر شرح قوله في آخر الباب : ( والظروف المضافة إلى الجمل ، وإذ ، يجوز بناؤها على الفتح ، وكذلك : مثل ، وغير ، مع : ما ، وأن ) ، ههنا 3 ، فإنه محتاج إليه لبيان بناء ( حيث ) فنقول : إن ظرف الزمان المضاف إلى الجمل إنما يبني منه المفرد والجمع المكسر ، إذا بني ، ولا يبنى منه المثنى ، لما ذكرنا في نحو : هذان ، واللذان ، 4 والظروف المضافة إلى الجمل على ضربين ، كما ذكرنا : إما واجبة الإضافة إليها ، وهي : حيث ، في الأغلب ، وإذ ، وأما ( إذا ) ففيها خلاف على ما يجيئ ، هل هي مضافة إلى شرطها أو ، لا ، وإما جائزة الإضافة ، وهي غير هذه الثلاثة ، فالواجبة الإضافة إليها ، واجبة البناء ، لأنها مضافة في المعنى إلى المصدر الذي تضمنته الجملة كما ذكرنا ، وإن كانت في الظاهر إلى الجملة ، فإضافتها إليها كلا إضافة ، فشابهت الغايات المحذوف ما أضيفت إليه ، فلهذا بنيت ( حيث ) على الضم كالغايات ، على الأعرف ، وأما جائزة الإضافة إليها فعلى ضربين : لأنها إما أن تضاف إلى جملة ماضية الصدر ، نحو قوله : 488 - على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازرع 5

--> ( 1 ) الآية 106 سورة آل عمران ( 2 ) التحريف سببه إسقاط التنوين فصار كأنه مضاف إلى الجملة مع ذكر الجار والمجرور ، ( 3 ) متعلق بقوله ولتذكر شرح قوله ، ( 4 ) انظر باب اسم الإشارة في آخر الجزء الثاني ، ( 5 ) من قصيدة للنابغة الذبياني مطلعها : عفا ذو حسي من فرتنى فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع ذو حسي موضع ، وفرتنى اسم امرأة وبقية ما في البيت أسماء أمكنة ، وقبل البيت المستشهد به : فأسبلت مني عبرة فرددتها * على النحر ، منها مستهل ودامع